DCSIMG

بيان من الرئيس أوباما عن الوضع في سوريا

ولذا فقد آن الأوان، ومن أجل مصلحة سوريا، أن يتنحى الرئيس الأسد جانبا.



لقد ألهم الولايات المتحدة سعي الشعب السوري في سبيل التحول السلمي إلى الديمقراطية. فقد واجه بشجاعة الوحشية الضارية بأيدي حكومته. وقال كلمته من خلال مسيراته السلمية وإلحاقه العار الصامت بالنظام السوري، ومثابرته الشجاعة على مواجهة الوحشية – يوما بعد يوم وأسبوعا بعد أسبوع. وردت الحكومة بمواصلة الهجمات الضارية. وإنني أشجب بشدة هذه الوحشية، بما فيها الهجمات المشينة على المدنيين السوريين في مدن مثل حماة ودير الزور واعتقال زعماء المعارضة الذين حرموا من العدالة وأخضعوا للتعذيب على أيدي النظام. ولقد كشفت تلك الانتهاكات للحقوق العالمية للشعب السوري لسوريا والمنطقة والعالم عن ازدراء حكومة الأسد السافر لكرامة الشعب السوري.

إن الولايات المتحدة تعارض العنف ضد المحتجين المسالمين في سوريا، وإننا نؤيد الحقوق العالمية للشعب السوري. وقد فرضنا عقوبات على الرئيس الأسد وحكومته. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أيضا. وساعدنا على قيادة جهد في مجلس الأمن الدولي لإدانة أعمال سوريا. ونسقنا بشكل وثيق مع الحلفاء والشركاء في المنطقة والعالم. وقد أصبحت حكومة الأسد الآن مدانة من بلدان في كل أرجاء العالم، ولم يعد لها من تتجه إليه طلبا لتأييد تدابيرها الوحشية المجحفة الصارمة سوى إيران.

إن مستقبل سوريا يجب أن يقرره شعبها، لكن الرئيس الأسد يقف في طريقه. وكانت دعواته إلى الحوار والإصلاح أصداء جوفاء فيما كان يسجن ويعذب ويقتل شعبه بالذات. ولقد قلنا باستمرار إنه يجب على الرئيس الأسد إما أن يقود التحول الديمقراطي أو أن يتنحى عن طريقه. وهو لم يقد. ولذا فقد آن الأوان، ومن أجل مصلحة سوريا، أن يتنحى الرئيس الأسد جانبا.

إن الولايات المتحدة لا يمكنها فرض هذا التحول على سوريا ولن تسعى إلى فرضه. الأمر متروك لأبناء الشعب السوري في اختيار قادتهم، ونحن سمعنا عن رغبتهم القوية في ألا يكون هناك تدخل أجنبي في حركتهم. إن ما ستدعمه الولايات المتحدة هو الجهد اللازم من أجل التوصل إلى سوريا ديمقراطية وعادلة وشاملة لجميع السوريين. إننا سوف ندعم هذه النتيجة من خلال الضغط على الرئيس الأسد لإفساح الطريق لهذا التحول، ومن خلال مساندة الحقوق العالمية للشعب السوري جنبا إلى جنب مع الآخرين في المجتمع الدولي.

وكجزء من هذا الجهد، تعلن حكومتي عن عقوبات غير مسبوقة لتعميق العزلة المالية لنظام الأسد وتعطيل قدرتها على تمويل حملة العنف ضد الشعب السوري. لقد وقّعت على أمر رئاسي تنفيذي جديد يتطلب التجميد الفوري لجميع الأصول التابعة لحكومة سوريا والتي تخضع للسلطة القانونية الأميركية، ويحظر على الأشخاص الأميركيين الانخراط في أية صفقة تشمل الحكومة السورية. كما يحظر هذا الأمر التنفيذي أيضا استيراد الولايات المتحدة النفط أو المنتجات النفطية ذات المنشأ السوري؛ ويمنع الأشخاص الأميركيين من القيام بأية تعاملات ذات صلة بقطاع النفط السوري أو المنتجات النفطية السورية؛ ويحظر على الأشخاص الأميركيين أيضا إدارة الأعمال أو الاستثمار في سوريا. نحن نتوقع أن يقوم الآخرون بتوسيع نطاق الإجراءات التي قررنا اليوم اتخاذها.

نحن ندرك أن الأمر سيستغرق وقتا ليقوم أبناء الشعب السوري بتحقيق العدالة التي يستحقونها. سيكون هناك المزيد من النضال والتضحية. فمن الواضح أن الرئيس الأسد يعتقد أنه يستطيع إسكات أصوات شعبه من خلال اللجوء إلى الأساليب القمعية التي كان يقوم بها في الماضي. لكنه مخطئ. فكما تعلمنا خلال هذه الشهور العديدة الماضية، فإنه في بعض الأحيان لن تكون الأمور في المستقبل مثلما كانت عليه في الماضي. لقد حان الوقت لأبناء الشعب السوري لتحديد مصيرهم، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم بحزم وثبات.

Click here for the English version of President Obama’s Statement.

Disclaimer: The Office of Policy Planning and Public Diplomacy, in the Bureau of Democracy, Human Rights and Labor, of the U.S. Department of State manages this site as a portal for international human rights related information from the United States Government. External links to other internet sites should not be construed as an endorsement of the views or privacy policies contained therein.